صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

453

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قلت : هذا الحد بمعنى النهاية والفقد وليس بحد مقابل الرسم ليكون ماهية نعم قد « 1 » ترسم هذا الحد ، الحد بمعنى الماهية بشرط الشوب بخصوصيات أخرى كالمادة ولواحقها والراسم غير المرسوم كالنقطة الجوالة ترسم الدائرة وليست بها والتوسط يرسم القطع وليس به والنقض بالوجود الخاص الإمكاني حيث إنه لا حد له مع أن عليه البرهان لأنه مجعول بالذات مردود بأنه إن أريد بوجود الممكن الوجود بما هو وجود فكما لا حد له لا برهان عليه وإن أريد بما هو مضاف إلى الممكن فكما أن عليه برهان كذلك له حد ثم لعلك تقول : هب أن ما لا حد له لا برهان لم عليه فلم لا يجوز أن يكون عليه البرهان الإن وأيضا قد برهن بشيء على شيء وليس أحدهما علة للآخر ولا معلولا له كقولنا : كل إنسان ضاحك ، وكل ضاحك كاتب ، فإن الضحك والكتابة ليس شيء منهما علة للآخر بل هما معلولا علة ثالثة . قلت : البرهان عند الإلهيين في اصطلاح خاص منحصر في اللم . قال الشيخ « 2 » في إلهيات الشفاء : " لا حد له ولا برهان عليه بل هو البرهان على كل شيء إنما عليه

--> ( 1 ) - منشأ انتزاع الماهية عن الوجود ليس الا الحد والنفاد الذي لازم للوجود المعلول لان التساوي في - الوجود ومرتبته ناقض للعلية والمعلولية والمعلول لا بد وان يكون متنزلا عن العلة وهذا النفاد هو الماهية بلا شك والوجود المنبسط باعبتار ذاته وكونه ربطا محضا بالنسبة الحق وباعتبار كونه ظاهرا من الحق ليس له وجود غير وجود الحق ولكن باعتبار ظهوره وسريانه في الأشياء يتعدد ويتكثر والحد ليس الا الماهية هذا الحد والنفاد أن كان في الجواهر ينتزع منه الجنس والفصل يختلف في الأشياء حسب اختلافها فالجنس في المركبات الخارجية وكذا الفصل غير الجنس والفصل في البسائط كالعقول الطولية والعرضية نعم الجوهر جنس بالنسبة إلى الأنواع الجوهرية والفصل يختلف باعتبار الصور النوعية التي تكون مبة الآثار وما قيل : ان الفعل والنفس أنيات صرفه . ليس بظاهره مطابقا للقواعد المقرره الهم الا ان يقال إن الماهية في العقول لقربها إلى الحق لفناء وجودات المقول طرا في الحق وكونها وجودا واحدا شخصيا ليس لما هياتها اثر وظهور وانما تظهر آثار الماهيات في الماديات وما ذكره الحيكم المحشى في تقريب كلام المصنف لا يخلو عن المناقشات بل للتأمل فيما ذكره مجال واسع . ( 2 ) - أوائل النجاة مباحث المنطق ط قاهره ص 24